التسريب نادراً ما يكون فوق البقعة مباشرة
أول خطأ يقع فيه من يرى بقعة رطبة في سقف غرفته هو أن يصعد ويبحث عن بلاطة مكسورة فوقها تماماً. الماء الداخل من نقطة ما يسير على الغشاء العازل أو على الشرائح الخشبية مسافة قد تبلغ أمتاراً قبل أن يجد منفذاً ينزل منه، ثم يظهر في مكان بعيد عن مدخله. لذلك ابدأ من نقطة الظهور واتبع الأثر صعوداً، وابحث أولاً في المواضع المعتادة: تقاطعات الأسطح، ومحيط المداخن وفتحات التهوية، ونهايات الأطراف، ومواضع اتصال القرميد بجدار مرتفع، والمزاريب المسدودة التي يرتد منها الماء إلى الخلف. البلاطة المكسورة سبب شائع لكنه ليس الأشيع؛ فمعظم التسريبات تبدأ عند وصلة أو حدّ لا في منتصف مساحة مستوية سليمة. ومن المفيد أن تلاحظ متى تظهر البقعة: مع المطر المصحوب برياح جانبية فقط أم مع أي مطر، فهذه الملاحظة وحدها تضيّق دائرة البحث كثيراً.
ما يُصلح موضعياً
بعض الأعطال بسيطة ولا تستدعي أكثر من ساعة عمل: بلاطة مشقوقة أو مكسورة تُستبدل بأخرى من المخزون الاحتياطي، وبلاطة انزاحت عن موضعها بعد رياح تُعاد وتُثبّت، ومزراب مسدود بالأتربة وأوراق الشجر يُنظّف، ومونة متشققة عند القمة أو النهايات تُعالج. تنظيف المزاريب تحديداً هو أرخص إجراء وأكثرها منعاً للمشاكل، ويستحق أن يُجرى قبل موسم الأمطار كل سنة. عند الاستبدال يجب رفع البلاطات المجاورة برفق للوصول إلى مثبتات القطعة التالفة، والمشي على السطح المائل يحتاج توزيع الوزن ومعدات سلامة؛ من لم يفعل ذلك من قبل يكسر عادة بلاطتين أثناء إصلاح واحدة. وإن كان الميل شديداً أو السطح مرتفعاً فالاستعانة بمن يملك المعدات أوفر في النهاية. ولا تعمل على سطح مبلول ولا تحت شمس الظهيرة، فالبلاط يصبح زلقاً في الحالة الأولى وشديد الحرارة في الثانية.
علامات تقول إن المشكلة في المنظومة
هناك مؤشرات تعني أن الإصلاح الموضعي لن يكفي. منها تكرار التسريب في أماكن متفرقة لا في نقطة واحدة، وتفتّت حواف عدد كبير من البلاطات في وقت متقارب، وانحناء واضح في خطوط الصفوف يدل على تلف الشرائح الحاملة تحتها. ومنها ظهور رطوبة أو عفن على الخشب عند فحص الفراغ من الداخل، وصدأ منتشر في المثبتات، وبلاطات تتحرك بمجرد لمسها لأن تثبيتها فقد أساسه. في هذه الحالات يكون العطل في الطبقات التي تحت البلاط، وأي بلاطة جديدة تُركّب فوق أساس تالف ستعود المشكلة بعدها بأشهر. القرار هنا اقتصادي: إصلاحات متكررة كل موسم قد تتجاوز خلال سنوات كلفة إعادة التنفيذ مرة واحدة على أساس سليم. واطلب رأياً ثانياً قبل قرار كهذا، ويفضّل أن يكون من فنيّ لا مصلحة له في تنفيذ العمل نفسه.
ما تفعله قبل موسم الأمطار
أفضل وقت للفحص هو نهاية الصيف قبل أول مطر، لا أثناءه. اصعد ونظّف المزاريب والفتحات من الأتربة وأوراق الشجر، وانظر إلى السطح من زاوية منخفضة لتلاحظ أي بلاطة مرتفعة أو منزاحة عن استقامة صفّها. افحص محيط المداخن والفتحات ومواضع اتصال القرميد بالجدران، فهذه أكثر المواضع عرضة. ادخل إلى الفراغ تحت السطح إن كان الوصول ممكناً وافحص الخشب والمثبتات بحثاً عن أثر رطوبة قديمة. قلّم أغصان الأشجار الملامسة للسطح لأنها تجرح البلاط وتملأ المزاريب. وصوّر السطح كل سنة من الزوايا نفسها، فمقارنة الصور تكشف تغيّراً تدريجياً لا تلاحظه العين. هذه الجولة السنوية القصيرة تمنع معظم الأعطال التي تتحول لاحقاً إلى إصلاحات كبيرة. ودوّن تاريخ كل فحص وما أُصلح فيه، فسجل بسيط كهذا يكشف لك النمط: أي جهة من السطح تتكرر فيها المشاكل ولماذا.









